Featured Video

الاثنين، 19 مارس 2012

أين قلبي ؟!


يتكلم الكثير عن الحب .. عن المشاعر .. عن الأحاسيس بل ويتنافس البعض أمام الآخر فمن هو الأكثر رومانسية وتفكيراً في هذه الأمور .. يتناسون معنى الحب الحقيقي .. فأصبح الحب قاصراً علي علاقة بين اثنين تنشأ كثيراً في جو مشبوه .. بعيداً عن الأهل وليست أمام الناس وكأنهم يسرقون ! .. ونتيجة لذلك انتشرت الأوجاع وانتشرت الهموم والآلام .. فالكل تقريباً صار يشتكي .. هذا قلبه مجروح وهذا قلبه معذب يتألم .. ولكن يا تُرى ما السبب ؟! هل لهذه الدرجة انتشرت الخيانة أم أن العيب فينا نحن ؟!.
إذا حللنا الأمور ونظرنا لها من أكثر من جانب سنجد أن الخلل في أغلب هذه القصص في من يتألمون ويشتكون أنفسهم ! .. نعم السبب فيهم .. فلقد جعلوا قلبهم مشاعاً مفتوحاً للعامه .. يدخل له من شاء فهو قلب بلا قيود ! .. عيبهم أن ظنوا أن الحب يولد في الظلام بعيداً عن أعين الأهل بلا رضاً من الله سبحانه .. وكيف نطلب حباً من خالقه دون رضاه ؟!.
يظن البعض أن ذلك رقُي للأخلاق وتحضر بأن يتمسكوا بما يفعل الغرب من عادات وتقاليد ، ولكن مظاهر الرقى تتجسد في الأخلاق والقيم وفي امتلاك الإنسانية بحق ! مظاهر الرقي عند البعض هي تتبع خطوات الغير وخصوصا الغرب .. ما لا يفهمونه أن هذه تسمى مظاهر الاستعباد وفقدان الذات ! ومع الوقت يصبحون بلا قيمة مجرد توابع والآخرون لا ينظرون لهم سوى على أنهم مجرد أشياء ! .. الرقي حقا في أن تصنع نفسك وتجعل الآخرين يتمنون أن يكونون مثلك وليس أنت من يسعى ليكون مثلهم .
الحب لا يأتي أبدا في الخفاء ذاك حب مزيف نهايته محتومه وهو كثير هذه الأيام .. الحب الحقيقي يُبنى في النور .. يرضاه الله ويباركه الأهل ويتمناه الناس .. ذاك حب يقوى مع الأيام لا يضعف .. وذاك حب لا يفهمه الكثير ! ولذلك فقدوه .
الحب الحقيقي هو حب عالِ يرتقي بأصحابه ويجعل حياتهم جميلة رائعة .. الحب الحقيقي هو حب للأرواح قبل أن يكون للأجساد فالعين فيه ترى بنور القلب والإحساس .. فهو مشاعر صادقة فياضه لا تنتهي بل كل يوم في ازدياد .. هذا هو الحب الذي فقده الكثير والسبب فيهم هم .. فلو أننا أدركنا تلك المعاني السامية وحفظنا قلوبنا فلا نسلمها إلا من يستحق لما بحثنا عن ذلك الحب إلا فيما يرضاه الله ويرضاه الأهل ويحبه الناس ولما وقعنا في هذه الأمور التي تُسمى كذبا باسم الحب .. والتي شوهت الحب وجماله فاعتقد البعض أنه قد اختفي وزال ولكن باقِ موجود طالما أن هناك من يعرفون معناه الحقيقي ويعرفون كيف يصلون إليه ، فاجعل لقلبك أسوراً لا يصل لها إلا من يستحق .. ولا تفتح قلبك للماره فحتما هناك كثير لن يقدرونه ولن يتكاسلون في جرحه وإتعابك أنت !.
كتبه أحمد قنديل

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More